قصيدة (جنة العشاق)


الناشر: الإدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير - في 2019-12-24

 

( جَنّةُ العشّاق )

 

لغتي الحبيبة ..

يا عروسَ هذا الصباح ..

إليك أهدي قصيدتي ... ( جنّةَ العشاق )

على شرف الاحتفاء بك في يومك العالمي لهذا العام ..

 

سَفِرَت محاسنُها بغير حجابِ

‏‎= وتقلّدتْ مُلكًا  بلا حُجّابِ.

من أين أبدأُ فيك أسئلةَ الهوى؟

‏‎=وبأيّ قافيةٍ أصوغُ جوابي ؟!

أنتِ الأثيرةُ بالفؤادِ وربما

=من فرط حبّك لن يفي إسهابي

أوردتِ كلّ الظامئينَ لينهلوا

=لم تنضبي بتعاقبِ الأحقابِ

في كلّ عصرٍ تُشرقينَ بهيّةً

= مُخضلّةً ، وقشيبةَ الأثوابِ

ولأنتِ آنيَةُ العلومِ ، وذروةٌ

=لسنامِها ، وربيبةُ الألبابِ

لغةٌ حباها الله عمرًا خالدًا

=أيّ العطايا منحةُ الوهّابِ ؟

وهبتْ لنورِ العلمِ كلّ كنوزِها

= وتفرّدت بجمالِها الخلّابِ

كلّ الحضارةِ -من رحابةِ صدرها-

=دلفتْ بها من أوسعِ الأبوابِ

ركبتْ غِمارَ تقدّمٍ بلغَ المدى

= وثّابةً ... ومثيرةَ الإعجابِ

أسقت يبابَ طموحِنا بنميرِها

=جُبْنا الدُّنا من نشرِها المنسابِ

لغةٌ بها حاز الأكابرُ سؤددًا

‏‎=وتقلّدوا في المجد كلّ رغابِ.

كم من بليغٍ نال عزّته بما

‏‎=يشري به في سوقها ويرابي .

كم ساد أقوامٌ بسيفِ بيانها

‏‎=وبنصلهِ أردتْ عزيزَ جنابِ.

عربيّةٌ تلك التي شمخت على

‏‎=كلّ اللغاتِ .. سليلةُ الأنسابِ

هي جنّةُ العشّاقِ حين تجمّلت

‏‎=أقلامُهم بمدادِها كخضابِ.

قد زيّنتْ آدابَهم بنفيسها

‏‎= من دُرّ إيجازٍ ومن إطنابِ.

من نورِها اشتعلتْ منابرُ أمّتي

‏‎=وتضوّعتْ سحرًا على الألبابِ.

أتظنّني في مدحها متملّقًا ؟

‏‎= أو أنّني في وصفها سأحابي؟

لغةٌ تُكالُ لها المدائحُ كلّها

‏‎=بل إنّها في حقّها كسرابِ.

قلمي لسيّدةِ اللّغاتِ وغيرُها

=لا .. لا محلّ لها من الإعرابِ

عربيّتي في الرّوحِ يسري حبّها

‏‎=ولعشقها ما زلتُ أُشرعُ بابي .

إنّي ابتدأتُ بها -كأوّلِ قِصّةٍ-

=وبها انتهيتُ وقد أنختُ ركابي .

..

 

 

لمشاهدة الاحتفاء كاملاً :

https://www.youtube.com/watch?v=A5jKp-1TyjM

 

مصدر الموضوع: الأستاذة فوزية آل عامر

المشاركون

فوزية آل عامر مشرفة اللغة العربية

شارك البودكاست